فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٨ - (الطائفة الأولى) الروايات الدالة على تحليل مطلق الأرض لهم
و كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون و محلّل لهم ذلك إلى يقوم قائمنا ...»[١].
استدل بها في الجواهر[٢] و شيخنا الأعظم في كتاب الخمس[٣] فإن قوله عليه السّلام «و كل ما كان في أيدي شيعتنا من أراضي فهم فيه محلّلون» يدل مضافا إلى حلية نفس أراضي الأنفال على حلية ما فيها من المعادن و ما عليها من الآجام و الأشجار و الجبال و بطون الأودية و نحو ذلك تبعا، بل ما في جوارها من البحار؛ لأن السؤال في هذه الرواية يكون عن الغوص الذي أصاب فيه أبو سيّار أربعمائة ألف درهم و حمل خمسها ثمانين ألف درهم إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام.
فحلّله الإمام عليه السّلام ذلك خاصّا به، و حلل مطلق الأرض للشيعة و هذا يقتضي تحليل البحر المجاور للأرض الذي هو محل الغوص الذي جاء بخمسه إلى الإمام عليه السّلام.
و هذه الرواية لا بأس بها سندا و دلالة لتحليل الأنفال من الأرض و ما فيها من المعادن و الأودية و رءوس الجبال لصدق الأرض عليها و كذا توابعها من الآجام بل ما في جوارها من البحار، فلا يبقى من الأنفال إلّا إرث من لا وارث له و الغنيمة بغير إذن و صفايا الملوك و الامر فيها سهل لدلالة الروايات على التصدق بالأول و يظهر حكم الآخرين من كتاب الجهاد.
[١] الوسائل ٩: ٥٤٨، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٢ و قال في الوسائل: ٥٤٩ في ذيل هذه الرواية« أقول:
قوله عليه السّلام: الأرض كلها لنا مخصوص بأرض السائل التي و ليها أو بأرض الأنفال لما مضى و يأتي في الجهاد و غيره» و لا يخفى بعد الاحتمال الأول نعم يخرج من العموم الأراضي الخراجيّة فإنها لعموم المسلمين.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٣٦ كتاب الخمس.
[٣] كتاب الخمس: ٣٦٩ ط: م- قم.