فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠١ - ٥ - المال المجهول المالك
السائل كان ملكا شخصيا للإمام عليه السّلام و ضاع منه، و يحتمل علمه عليه السّلام بموت مالكه و عدم الوارث له، و يحتمل أيضا أن هذا المال كان من صفايا دار الحرب (المخصوصة بالإمام عليه السّلام فلا دلالة في الرواية على كونه مجهول المالك، و مما يؤيد الاحتمالات السابقة حكمه عليه السّلام قبل أن يقبضه بأنه صاحبه، و المعروف في مجهول المالك أنه يصير ملكا للإمام عليه السّلام بعد القبض، أي له أن يتملكه بالقبض لأن المفروض أن له مالكا مجهولا فينتقل إلى الإمام عليه السّلام بالقبض.
و لا يخفى: أنه لو لا ضعف سندها لم يكن ضعف في دلالتها لعدم صحة الاحتمالات المذكورة في دلالتها، لأنها أشبه شيء بالأخبار بالمغيبات، و لا يجوز ابتناء أجوبة المسائل الشرعيّة عليها، و ليس جهة السؤال فيها إلّا الجهل بالمالك.
و لا بدّ من انطباق الجواب عليها، و يمكن أن يكون المراد من قوله عليه السّلام «ما له صاحب غيري» أن له أن يتملكه و ليس لغيره ذلك إلّا أن ضعف السند مانع عن الاستدلال بها فلا دليل على كون مجهول المالك من الأنفال.
و هناك احتمالات بل أقوال أخر في مجهول المالك تستند إلى روايات مختلفة وردت فيه:
(أحدها): أن يكون للواجد مع وجوب أداء خمسه.
(ثانيها): جواز التصرف فيه و الانتفاع به ثم التصدق به تدريجا.
(ثالثها): وجوب حفظه للمالك ما دام حيّا ثم الوصيّة به.
(رابعها): التصدق به.
أما الاحتمال الأول فيستدل له بصحيحة ابن مهزيار[١] الطويلة حيث عدّ فيها مما يجب فيه الخمس المال المجهول المالك حيث قال عليه السّلام «و مثل مال يؤخذ و لا يعرف له صاحب».
[١] الوسائل ٩: ٥٠١، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.