فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٠ - ٥ - المال المجهول المالك
و هي ما رواه داود بن أبي يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال له رجل: إني قد أصبت مالا، و إني قد خفت على نفسي، و لو أصبت صاحبه دفعته إليه، و تخلصت منه، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام و اللّه أن لو أصبت صاحبه دفعته إليه قال: أي و اللّه، قال: فإنا و اللّه، ماله صاحب غيري، قال: فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره قال: فحلف، فقال اذهب فقسّمه في إخوانك و لك الأمن مما خفت منه، قال: فقسّمه بين إخوانه»[١].
ثم قال قدّس سرّه «و إطلاق المال و عدم الاستفصال ينافي اختصاصه بكونه من الأموال المختصة للإمام المفقودة منه، و لا ينافي الأخبار المتضمنة للتصدق مطلقا لذلك أيضا لأن له صرف ماله في أي مصرف أراد، و تدل عليه أيضا الأخبار الآتية[٢] في بحث الأنفال من ذلك المبحث المصرّحة بأن الأراضي التي جلى أهلها أو باد من الأنفال» انتهى كلامه قدّس سرّه.
و قال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب المكاسب[٣] «يظهر من بعض الروايات:
أن مجهول المالك مال الإمام عليه السّلام ...» ثم ذكر رواية داود و احتاط[٤] في دفعه بمراجعة الحاكم أو الاستيذان منه على أساس ذلك.
و قد أورد سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٥] على الاستدلال بهذا الرواية بأنها تفردت في الدلالة على أن المجهول المالك للإمام مضافا إلى ضعفها سندا و دلالة أما السند فلاشتماله على «موسى بن عمر» المجهول حاله إذ لم يصرح أحد بوثاقته، و أما الدلالة فبدعوى أن موردها واقعة شخصيّة، و من المحتمل أن ما أصابه
[١] الوسائل ٢٥: ٤٥٠ كتاب اللقطة، الباب ٧، الحديث الأول.
[٢] الوسائل ٩: ٥٢٣، الباب الأول من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام.
[٣] كتاب المكاسب ٢: ١٩٠ ط: قم.
[٤] كتاب المكاسب ٢: ١٩٣- ط: قم.
[٥] محاضرات في الفقه الجعفري ١: ٦٣٣ ط دار الكتب الإسلاميّة- قم.