فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٦ - (الوجه الثاني) الظن الانسدادي
[الوجه الأول] قيام البيّنة:
(أحدها): دعوى قيام البيّنة على ذلك لشهادة جمع من العلماء العدول كالديلمي في المراسم[١] و العلّامة في القواعد[٢] و ابن سعيد في الجامع[٣] و غيرهم بحصول التحليل من الإمام عليه السّلام فتقبل شهادتهم، و قد حكى هذا الوجه شيخنا الأعظم في كتاب الخمس[٤] عن بعض مشايخه المعاصرين تأييد للحكم بالحليّة.
و فيه ما أورده قدّس سرّه عليه بأن من المعلوم استنادهم على اجتهادهم الظني في المسألة الخلافية فلا يصدق عليها الشهادة؛ لأنها أخبار حدسي لا حسي.
الظن الانسدادي:
(الوجه الثاني) الظن الانسدادي
و إن كان من الموضوعات لاشتراكها مع الأحكام في انسداد باب العلم، و مسيس الحاجة إلى العمل في الواقعة أكثر منها في الأحكام، لكثرة الابتلاء بالأنفال بمعناه الوسيع لا سيما الأراضي، و الاحتياط بترك التصرف فيها مطلقا متعسر أو متعذر فيجب العمل بالظن و لو عن طريق الروايات غير المعتبرة لحصول الظن المطلق بها.
و فيه: أن هذا لا يجري فيما لا يعم به البلوى من الأنفال كالمغنوم بغير إذن الإمام، أو بدون قتال، و صفايا الملوك، أو إرث من لا وارث له، بل يختص بما كان الابتلاء به عاما كالأراضي و رءوس الجبال و بطون الأودية، و الآجام، و هذه يمكن الاستدلال لها بعموم بعض الروايات الآتية[٥] مضافا إلى السيرة
[١] المراسم: ١٤٠.
[٢] القواعد ١: ٦٢.
[٣] الجامع للشرائع ص ١٠١.
[٤] كتاب الخمس: ٣٧٢- ٣٧٣.
[٥] كرواية حارث- الوسائل ٩: ٥٤٩، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٤، و معتبرة عمر بن يزيد عن أبي سيار، الحديث ١٢ نفس الباب.