فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٣ - تتمة في عموم الحكم للعناوين الحادثة
قانون عروض الموتان على الأرض المحياة بشريا على المقام، و التحقيق فيه هو أنه لو كانت الملكية بالإحياء ترجع الأرض إلى النفل بالموتان كما هو الأظهر[١] و إن كانت بشراء و نحوه بقيت الأرض على ملك مالكها نعم قد يناقش في صدق الموتان على الاستئجام؛ لأنها عبارة عن زيادة الشجر، أو القصب، و التفاف بعضها ببعض، و مثل ذلك ينبغي أن يعد من منافع الأرض، كالحشيش و الأعشاب، لا موتانها، فلا تدخل في تلك القاعدة، نعم صيرورة الأرض العامرة واديا و مسيلا للمياه توجب صدق الموتان عليها لسقوطها عن الانتفاع بها لاستيلاء الماء عليها.
هذا كله مع قطع النظر عن النصوص، و أما مع لحاظها سندا فيقع الكلام في إطلاقها بالنسبة إلى العناوين الحادثة.
قد يقال[٢] بشمولها لها تمسكا بإطلاقها فيلتزم بانقلابها نفلا و لو كانت مملوكة بشراء و نحوه، لاختصاص دليل عدم الانقلاب إلى النفل بما يملك بغير الإحياء بغير المقام، كما يظهر من المقابلة بين الأرض الموات و بين العناوين الثلاثة في نصوص المقام، لدلالتها على خصوصية فيها تستوجب كونها نفلا مطلقا، و لو حدثت في ملك الغير، كما ذكر[٣].
أقول: إنا منعنا عن الإطلاق الأول فكيف بالإطلاق الثاني، إذ قلنا بانصراف النصوص إلى الموات بالأصل من دون عروض إحياء بشري عليها، كما هو خيرة صاحب المستند، و المحقق الأردبيلي، و الفقيه الهمدانى (قدست أسرارهم) فالإطلاق الأول- أعني شمولها لملك غير الإمام عليه السّلام- ممنوع، فضلا عن الإطلاق الثاني، و هو شمول العناوين المذكورة للحادثة في ملك الغير، لانصراف
[١] هو مذكور في كتاب إحياء الموات.
[٢] كما عن ظاهر الجواهر، بنقل المستمسك ٩: ٦٠٢ تابعا له.
[٣] المستمسك ٩: ٦٠٢.