فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٩٨ - ٤ - ميراث من لا وارث له
٣- الغنائم بغير اذن الإمام عليه السّلام:
و من الأنفال الغنائم بغير إذن الإمام، و يعني بها ما يغنمه المقاتلون من الأموال في سريّة، أو جيش من دون إذن الإمام عليه السّلام.
و هي من الأنفال و تكون كلها للإمام كما هو المشهور بل عن الحلي[١] دعوى الإجماع عليه.
و استدل له- بعد التسالم و الإجماع- بمرسلة الوراق عن رجل سمّاه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام، فإذا غزوا بأمر الإمام كان للإمام الخمس»[٢].
و قد تقدم الكلام فيها في أول الكتاب في خمس الغنائم الحربية تبعا للمتن، فراجع.
٤- ميراث من لا وارث له:
و من جملة الأنفال «ميراث من لا وارث له» و هذا مما لا إشكال و لا خلاف فيه عند علمائنا أجمع كما عن المنتهى[٣] و قد تعرض له الفقهاء في موردين «أحدهما» كتاب الخمس في بحث الأنفال، و «الثاني» كتاب الإرث[٤] و كيف كان فيدل عليه جملة من الروايات المذكورة في كلا البابين[٥] أيضا، منها:
١- موثقة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في الرجل يموت و لا وارث له و لا مولى قال: هو من أهل هذه الآية: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ[٦].
[١] الجواهر ١٦: ١٢٦.
[٢] الوسائل ٩: ٥٢٩، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ١٦.
[٣] مصباح الفقيه ١٤: ٢٥٤ كتاب الخمس، و الجواهر ١٦: ١٢٨، و الحدائق ١٧: ٤٧٩.
[٤] الجواهر ٣٩: ٢٦٠، و العامة جعلوه للمسلمين كافة، و أنه ينقل إلى بيت المال، دون الإمام خاصة-.
[٥] الوسائل ٩: ٥٢٤ و ٥٢٨، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ٤ و ١٤.
[٦] الوسائل ٩: ٥٢٨، الباب الأول من الأنفال، الحديث ١٤.