فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٥ - (الأول) عدم الاختصاص بالأرض
فهو للإمام عليه السّلام، و ما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و كلّ أرض لا ربّ لها، و المعادن منها، و من مات و ليس له مولى فماله من الأنفال»[١].
٧- مرسلة حمّاد الطويلة، لقوله عليه السّلام فيها- عند تعداد الأنفال-: «و كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و لكن صالحوا صلحا و أعطوا بأيديهم على غير قتال ...»[٢].
و هذه الروايات و غيرها[٣] على اختلاف مضامينها و اشتمالها على سائر عناوين الأنفال قد دلّت على أنّ ما يأخذه المسلمون من الكفار من غير قتال فهو من الأنفال.
تنبيهات:
(الأول) عدم الاختصاص بالأرض
لعلّ المشهور بين الفقهاء[٤] هو اختصاص ذلك بالأرض. و أما الغنائم المنقولة كالفرش و الأواني، و نحوهما فليست من الأنفال، بل هي من الغنائم تقسّم بين المحاربين و يؤخذ خمسها. و وجه استظهار الاختصاص هو تقييد عناوين كلمات القوم بالأراضي المأخوذة من الكفار، فلا تعمّ غيرها.
و قد اختار ذلك في المستمسك[٥] أيضا قائلا: «و إطلاق بعضها- كالمصحح[٦]- و إن كان يشمل الأرض و غيرها، لكنّه مقيّد بما هو مقيّد بها الوارد في مقام الحصر و التحديد، فإنّ وروده كذلك يستوجب ثبوت المفهوم له، و هو النفي عن غير الأرض، فيحمل المطلق في الإثبات عليه».
[١] الوسائل ٩: ٥٣١، في الباب المتقدم، الحديث ٢٠.
[٢] الوسائل ٩: ٥٢٤، في الباب المتقدّم، الحديث ٤.
[٣] لا حظها في الوسائل ٩: ٥٢٣، الباب الأول من الأنفال.
[٤] كما في مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٥٤.
[٥] المستمسك ٩: ٥٩٧.
[٦] يعني رواية حفص البختري المتقدمة و هي الأولى من الروايات المتقدمة.