فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١ - أما الأمر الأول ففي أقسام الأراضي
المقدمة:
لا بأس بتقديم مقدمة نذكر فيها أمورا لعلها تنفعنا في الأبحاث الآتية:
(الأول) أقسام الأراضي فى الحكم الإسلامي.
(الثاني) في تفسير كل من العناوين الثلاثة «الأنفال، الغنيمة، الفيء» الواردة في الكتاب و السنة، و تعريف كل منها، موضوعا و حكما، وضعا و تكليفا.
(الثالث) في بيان وجوه الاشتراك و الافتراق بين العناوين المذكورة (النسبة بينها).
أما الأمر الأول ففي أقسام الأراضي
تنقسم الأراضي إلى تقسيمات ثلاثة:
(الأول) الأقسام الطبيعية.
(الثاني) الأقسام السياسية.
(الثالث) أقسام المملوكة.
أما الأول فتقسيمها إلى العامرة و الموات، و ذلك لوضوح أن طبيعة الأرض في حد ذاتها- قبل تصرف أي إنسان فيها- لا تخلو بالذات من إحدى الحالتين لا محالة؛ لأنها إما أن تكون عامرة لتوفر شروط الحياة و الانتاج فيها من ماء و مرونة في التراب و نحو ذلك أو تكون ذات شجر و نبات بالفعل، كالغابات و نحوها و إما أن لا يكون فيها شيء من ذلك فتكون من الموات في الاصطلاح الفقهي و قد أشار الكتاب العزيز إلى ذلك بقوله تعالى: وَ آيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها ...[١].
ثم إن الأرض بقسميها الطبيعي تكون من الأنفال- كما سيأتي- و من هنا يصح أن يقال: إن الأرض كلها للإمام على نحو من الملكية، و قد صرّحت نصوص
[١] يس: ٣٣.