فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥٦ - النوع السابع الأرض المغنومة بغير إذن الإمام عليه السلام
و يردّه أن هذه أجنبية عن المقام لدلالتها على أن ما كانت بغير قتال فهو للإمام و محل الكلام إنما هو ما كان بالقتال من دون إذن الإمام عليه السّلام فالرواية ساكتة عما نحن فيه.
فتحصل أنه لا دليل يعتمد عليه يدل على كون هذا القسم من الأراضي من الأنفال، و عليه كان مقتضى إطلاق آية الغنيمة أنه يجب فيها الخمس، و يكون الباقي للمقاتلين، مطلقا سواء أ كانت الغنيمة بالإذن أم لا، كما استجوده في المدارك[١] قائلا بمساواة ما يغنم بغير إذن الإمام لما يغنم بإذنه، نقلا عن العلامة في المنتهى[٢].
و محاولة صاحب الجواهر قدّس سرّه لتقييد الآية الكريمة غير مجدية فراجع[٣].
ثمّ إنّه لو سلم كون الأرض المغنومة بغير الإذن من الأنفال. فلا فرق في ذلك بين ما إذا كان الإمام حاضرا أو غائبا كما عن الروضة[٤] لإطلاق المرسلة، و من هنا يظهر عدم وجه لتقييد كاشف الغطاء قدّس سرّه ذلك بزمان الحضور.
و قال في المستند[٥] إنه لا فرق أيضا بين ما إذا كان الغزو للدعوة إلى الإسلام أو الملك و السلطنة كان في دار الحرب أو الإسلام، لإطلاق المرسلة أيضا.
نعم، لو كان الغزو لحفظ بيضة الإسلام خوفا من الكفار كان كالمأذون للإذن العام حينئذ لوجوب حفظ الإسلام.
و قد تقدم بعض الكلام في الغنائم غير المأذونة في أول الكتاب في خمس الغنيمة الحربية، فراجع.
[١] مدارك الأحكام ٥: ٤١٨ ط المؤسسة.
[٢] منتهى المطلب ١: ٥٥٤.
[٣] الجواهر ١٦: ١٢٧ كتاب الخمس.
[٤] الجواهر ١٦: ١٢٧ كتاب الخمس.
[٥] مستند الشيعة ٢: ٩٥ كتاب الخمس الطبع الحجري.