فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٨٦ - ملكية المعادن
و بالجملة لو تمت دعوى التبعية في ملكية المعادن فلا وجه للتفصيل بين الأملاك الشخصية، و غيرها، كما أفيد؛ لأن حال المعادن حال غيرها من توابع الأراضي، كالحجر و الحصى، و الشجر و نحو ذلك من هذه الجهة، إلّا أنها لم تتم حتى في الأراضي الشخصية و لو كان المعدن قريبا من سطح الأرض كعمق أربعة أمتار أو خمسة و نحو ذلك.
(الوجه الثالث): الأخبار
و يستدل بها على أن المعادن مطلقا سواء أ كانت في أراضي الأنفال أو غيرها و سواء أ كانت ظاهرة أو باطنة تكون من الأنفال.
و لا يخفى أنها قاصرة إما سندا أو دلالة و إليك النصوص التالية:
١- ما في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لنا الأنفال، قلت: و ما الأنفال قال: منها المعادن و الآجام، و كل أرض لا ربّ لها، و كل أرض باد أهلها فهو لنا»[١].
٢- ما عنه أيضا عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (في حديث) قال:
قلت: و ما الأنفال؟ قال: بطون الأودية، و رءوس الجبال، و الآجام، و المعادن، و كل أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و كل أرض ميتة قد جلا أهلها، و قطائع الملوك»[٢].
و هاتان الروايتان و إن كانتا تدلان على أن المعادن مطلقا من الأنفال، إلّا أنهما ضعيفتان سندا، لحذف أسناد الروايات المذكورة في تفسير العياشي، فهي مرسلات لا يعتمد عليها.
٣- صحيحة إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأنفال، فقال: هي القرى التي قد خربت، و انجلى أهلها، فهي للّه و للرسول، و ما كان للملوك فهو
[١] الوسائل ٩: ٥٣٣، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ٢٨.
[٢] الوسائل ٩: ٥٣٤، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ٣٢.