فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٨٤ - ملكية المعادن
ملكية المعادن التي عليها، أو فيها، حتى إذا قلنا بملكية الطبقة التحتانية القريبة من السطح، فإن المعدن ثروة أخرى غير الأرض، و الأرض ظرف لها، و لا يكون جزء منها، نظير الكنوز المدفونة في طبقات الأرض، و لو الفوقانية منها و الحاصل: أن ملكية الأراضي لا تستتبع ملكية المعادن التي على سطحها أو في جوفها، لعدم وجود ملاك التبعيّة، كما في الجزء بالنسبة إلى الكل. فإن الأمر في المعادن قد يكون بالعكس كما في المعادن الكبيرة و من هنا يظهر ضعف ما ذكره المصنف قدّس سرّه في (المسألة ٨) من مسائل ما يجب فيه الخمس من أن المعدن لو كان في أرض مملوكة فهو لمالكها، و إن كان هو المشهور، و من هنا علق سيدنا الاستاذ قدّس سرّه عليها بأن «هذا إذا عدّ المعدن من التوابع عرفا، و إلّا فلا يكون لمالك الأرض» بل قد عرفت أن صدق التبعية مشكل جدا، إلّا، في مثل تراب المعادن الذي هو من سنخ الأرض عرفا، أو الصخور المعدنية التي يصدق عليها عنوان الأرض، دون غيرها، لا سيما إذا كان له شأن مستقل، كمعدن النفط الكبير و ما ذكرناه من نفي الملكيّة التبعية لا ينافي جواز استملاكه بالاستخراج من أرضه، و هذا خارج عن محل الكلام؛ لأن المبحوث عنه- كما مر- إنما هو ملكية المعدن، و هو في محله، أي قبل استخراجه و أما إذا استخرجه من ملكه فلا إشكال في ملكيته له[١] مستقلا، و هو القدر المتيقن مما دل من الروايات[٢] على وجوب تخميس المعدن، سواء أ كان من الأنفال، أو من المباحات الأصلية، أو ملكا لمالك الأرض و الحاصل: أن دليل التبعيّة لا يشمل المعادن الباطنة في الأرض، فهي باقية على الإباحة الأصلية بل ادعى سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٣] عدم قيام السيرة على التبعية حتى في المعادن القريبة من سطح الأرض فيما لا يكون
[١] كما تقدم في( مسألة ٨) من فصل، ما يحب فيه الخمس في المتن.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩١، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] مستند العروة كتاب الخمس: ٦١.