فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٨٧ - و(أما المرحلة الثانية) ففي نوع ملكية الأراضي الخراجية
(القرينة الثالثة) ما عنه قدّس سرّه أيضا من أنّه لو كانت الرقبة ملكا لهم لجاز أن ينقل بعضهم حصته من الأرض إلى غيره، كما هو شأن جميع الأموال المشتركة.
و الجواب عنها: أنّ هذا أيضا يتمّ لو كان الملك على نحو الإشاعة، لا الجنس و الطبيعة، و إلّا فلا يجوز، كما في الزكاة و الخمس، حيث إنّهما ملك لطبيعي الفقير و السادة لا أشخاصهم.
هذا مضافا إلى أنّ عدم جواز نقل الحصة كما يمكن أن يكون لعدم الملك، كذلك يمكن أن يكون لحبس الملك على وجه خاصّ، كالأوقاف الخاصّة، بناء على كونها ملكا للموقوف عليهم، فلا مانع من الالتزام بملكيّة الأفراد محدودة.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّه لا مشكلة في الالتزام بما هو ظاهر أدلّة الأراضي الخراجيّة من أنّها ملك للمسلمين كما هو ظاهر «اللام» في قوله عليه السّلام: «هي للمسلمين»، أو الإضافة في قوله عليه السّلام: «أرض المسلمين»، كما عرفت.
فالصحيح هو القول بحصول الملك بالاستيلاء على الأرض، دون مجرد الحقّ.
هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى.
نوع ملكيّة الأراضي الخراجية:
و (أما المرحلة الثانية) ففي نوع ملكيّة الأراضي الخراجيّة.
فنقول: هناك نوعان من الملكية: (أحدهما) ملكيّة آحاد الشركاء للمال المشترك. كملكية الورثة لدار ورثوها، فإنّ لكلّ فرد منهم حصة مشتركة.
(ثانيهما) ملكية الطبيعة الصادقة على الأفراد، كعنوان الفقير المالك للزكاة، و عنوان السيّد للخمس، و نحو ذلك، فإنّ المالك إنّما هو العنوان الكلّي، دون الأفراد المنتشرة. نعم يستحق كلّ فرد تطبيق العنوان عليه، و أداء الزكاة أو الخمس إليه- مثلا-.