فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٠ - وجوه الطرح السندي
و من هنا عبّر عن روايته المذكورة في تقريراته[١] بصحيحة الكابلي، و كذا غيره من الأعلام[٢].
و أمّا تضعيف «عمر بن يزيد» بالاشتراك بين الثقة و الضعيف فقد قال سيّدنا الاستاذ (دام ظلّه) في هذا الشأن في معجمه[٣] بعد كلام له: «و المتخلص ممّا ذكرناه: أنّ عمر بن يزيد بيّاع السابري، غير عمر بن يزيد ابن ذبيان، و الأوّل ثقة- كما مرّ- و الثاني لم يثبت وثاقته، و من هنا قد يتوّهم الاشتراك في أسناد الروايات من كلمة «عمر بن يزيد» من دون توصيف بالصيقل أو بيّاع السابري، و لكن هذا التوهّم يندفع بما ذكرناه[٤] في ترجمة عمر بن محمد بن يزيد من أنّ المشهور المعروف بيّاع السابري، فينصرف اللفظ إليه من دون قرينة، فالاشتراك لا أثر له ...».
و قد عبّر عن روايته في الحدائق[٥] بالصحيحة.
و أما تضعيفها من ناحية المتن بلحاظ عدم العمل بمضمونها من وجوب الطسق، لقيام السيرة على عدم أدائه من دون نكير من أحد؛
فيردّه: أنّه أولا إن اريد سيرة الشيعة فلعلّ عدم إعطائهم للأجرة تستند إلى أخبار التحليل، لا إلى ملكيّة الأرض و انقطاع مالكيّة الإمام عليه السّلام عنها، و أمّا سيرة غيرهم فهم المسئولون عن جوابها، فإعراض المشهور غير ثابت، و اتفاق الجميع على عدم أداء الخراج أعم من ذلك، لاحتمال استنادهم إلى التحليل المالكي، لا الشرعي.
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٦٠.
[٢] كصاحب الجواهر ٣٨: ١٠ في كتاب إحياء الموات.
و شيخنا الأنصاري في مكاسبه: ١٦١ ط حاشية الشهيدي.
و في الحدائق ١٢: ٤٣٥ في مباحث الخمس. و في المستمسك ٩: ٥٩٨ في بحث الأنفال.
[٣] معجم رجال الحديث ١٣: ٧٠.
[٤] نفس المصدر: ٦٢ في الأمر الثالث.
[٥] الحدائق ١٢: ٤٣٥.