فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٦ - ٥ - المال المجهول المالك
فأعاد عليه، اطلب و اجهد، فإن قدرت عليه، و إلّا فهو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب، فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه»[١].
و نحوها غيرها كرواية حفص الأعور[٢] و غيرها في نفس الباب.
و فيه: أن ظاهر هذه الأخبار وجوب حفظ ما يكون في الذمة من مال الأجير و الوصية به، فإن الكلي لا يكون معرضا للتلف بخلاف العين الخارجية فهذه الرواية خارجة عن محل الكلام أي المال الخارجي المجهول مالكه مضافا إلى أنها وردت فيما كان مالكه معلوما ففقد دون المالك المجهول رأسا و لا مجال للقياس.
و أما الاحتمال الرابع
و هو وجوب الصدقة بالمال المجهول المالك تعيينا، فهو التحقيق فيه، و هو المنسوب إلى المشهور، و ذلك لعدّة روايات و هي على طائفتين (الاولى) المطلقات الدالة على التصدق به و لو قبل الفحص.
١- (منها) ما ورد من الأمر بالتصدق بما اكتسبه من الظالم كما ورد في بعض كتاب بني اميّة حيث أراد التخلص مما اكتسبه منهم من الأموال المحرمة، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: «فاخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، و من لم تعرف تصدقت له، و أنا أضمن لك على اللّه الجنة»[٣].
٢- (و منها) ما ورد في التصدق بثمن ما باعه من تراب الصياغة.
كرواية علي بن ميمون الصائغ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به؟ قال: تصدق به فإما لك و إما لأهله ...»[٤].
[١] الوسائل ٢٦: ٢٩٦، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث الأول.
[٢] الوسائل ١٨: ٣٦٢، الباب ٢٢ من أبواب الدين و القرض، الحديث ٣.
[٣] الوسائل ١٧: ١٩٩، الباب ٤٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأول- ط م: قم.
ضعيف بإبراهيم بن إسحاق و علي بن أبي حمزة البطائني.
[٤] الوسائل ١٨: ٢٠٢، الباب ١٦ من أبواب الصرف.