فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٥ - ٥ - المال المجهول المالك
و لم أعرف له ورثة، فرأيك في إعلامي حالها، و ما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا، فكتب: اعمل فيها و أخرجها صدقة قليلا قليلا حتى يخرج»[١].
و الظاهر أنه لم يفت بما توهم من مضمونها أحد من العلماء و هو الانتفاع بالتصرف في مجهول المالك و الصدقة به تدريجا حتى يخرج لأن الظاهر أنها خارجة عن محل الكلام- أي المال المجهول المالك- بل موردها حكم إرث من لا وارث له و لو بالأصل، و من المعلوم أنه حينئذ يكون من الأنفال و للإمام عليه السّلام فأجاز عليه السّلام السائل أن يتصرف فيه بالتجارة و نحوها و يتصدق به تدريجا إرفاقا به؛ لأنه للإمام و له أن يأمره بما يشاء[٢] فهذه الرواية أجنبية عن محل الكلام مضافا إلى ضعف سندها لجهالة «نصر بن حبيب» صاحب الخان كما في الكافي[٣] و أما في التهذيب[٤] و الاستبصار[٥] فعن «فيض بن حبيب صاحب الخان» و كلا العنوانين مجهولان[٦].
و أما الاحتمال الثالث
و هو حفظ المال للمالك ثم الوصية به حين الموت إلى أن يجيء صاحبه فيستند إلى موثقة: هشام بن سالم في اجرة الأجير المفقود و لم يعلم له وارث.
قال: سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام و أنا جالس، فقال: إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة، ففقدناه، و بقي له من أجره شيء، و لا نعرف له وارثا، قال: فاطلبوه، قال: قد طلبناه فلم نجده، فقال: مساكين و حرّك يده، قال:
[١] الوسائل ٢٦: ٢٩٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى و ما أشبهه، الحديث ٣.
[٢] محاضرات: ٦٣٧.
[٣] الكافي ٧: ١٥٣.
[٤] التهذيب ٩: ٣٨٩.
[٥] الاستبصار ٤: ١٩٧.
[٦] المفيد: ٤٦٠ رقم ٩٤٨٢ ط طهران.