دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٨ - و قد اجيب على هذا الاعتراض بأجوبة
و نلاحظ على ذلك ان مانعيّة التشهّد و التسليم إذا كانت ثابتة [١] في الواقع- على تقدير عدم الاتيان بالرابعة موصولة- [٢] .. فلا يمكن إجراء
[١] كما هو الحال على مذهب العامّة، فانهم يعتبرون ان التشهد و التسليم بين الصلاة و ركعة الاحتياط مانعان من صحّة الصلاة
[٢] و الاتيان بها مفصولة. و كان الأولى تحسين الاسلوب في هذه الملاحظة. و على اىّ حال فمراده من هذه الملاحظة ان يقول:
إنّه ان كان الواجب واقعا هي الركعة الموصولة. كما عليه رأي العامّة في هذه المسألة. فالركعة المفصولة لن تكون هي المصداق الواقعي للركعة المطلوبة على اي حال، لانه على فرض ان صلاته كانت واقعا اربع ركعات فهذه الركعة المفصولة لم تكن مطلوبة من الاصل واقعا، و على فرض انها كانت ثلاث ركعات فالاتيان بها مفصولة مخالف للواقع.
و اذا افترضنا ان رأي اصحابنا في هذه المسألة هو المصيب واقعا. بأن لم تكن الركعة الموصولة من آثار استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة، و ان الذي يكون من آثار هذا الاستصحاب هو الاتيان بالركعة الرابعة مع غضّ النظر عن لزوم كونها موصولة أو مفصولة. فان قلنا بالفصل. كما هو فرض بحثنا. فهذا يعني أن التشهّد و التسليم يكونان مانعين من صحّة الصلاة إلّا في بعض حالات الشك، و هذا في الواقع تخصيص لدليل المانعيّة الواقعية، و ليس تخصيصا في آثار الاستصحاب، و الوجه في ذلك أن الظاهر من الامر بفصل الركعة ارادة قاعدة تغاير قاعدة الاستصحاب، و لك أن تسمّيها قاعدة البناء على اليقين، و هي قاعدة أجنبية تماما عن قاعدة الاستصحاب، فالعرف يرى أن الامر بالركعة المفصولة لم يكن بملاك الاستصحاب بدليل اشتراط فصل الركعة.
(أقول) لكن الامام ٧ أراد تطبيق قاعدة الاستصحاب هنا بوضوح فلا بأس بالالتزام بالتخصيص مع وجود دليل شرعي عليه