دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٦ - و قد اجيب على هذا الاعتراض بأجوبة
و قد اجيب على هذا الاعتراض بأجوبة:
منها: ما ذكره المحقّق العراقي من اختيار الشقّ الاوّل [١] و حمل تطبيق الاستصحاب المقتضي للركعة الموصولة على التقيّة مع الحفاظ على جدّيّة الكبرى و واقعيّتها، فأصالة الجهة و الجدّ النافية للهزل و التقيّة تجري في الكبرى دون التطبيق.
فان قيل: إنّ الكبرى إن كانت جدّيّة فتطبيقها صوري، و إن كانت صورية فتطبيقها بما لها من المضمون جدّي، فأصالة الجد في الكبرى تعارضها اصالة الجد في التطبيق .. كان الجواب: إن اصالة الجد في التطبيق لا تجري [٢] إذ لا اثر لها للعلم بعدم كونه تطبيقا جادّا لكبرى جادّة على أيّ حال، فتجري اصالة الجهة في الكبرى بلا معارض.
[١] لا يخفى ان المراد بالشق الاوّل قوله السابق «فان اريد في المقام ....» و بالكبرى في قوله «على جدّية الكبرى» هو الاستصحاب، و باصالة الجهة اصالة الواقعية التي تقابل التقيّة، فالامام ٧ يريد جدّا و واقعا الاستصحاب و أمّا تطبيق الاستصحاب على هذا المورد فهو للتقيّة
[٢] إنّما قدّم اصالة الجهة في كبرى الاستصحاب على اصالة الجهة في التطبيق لوجود طولية و ترتب بين الاصالتين، بمعنى انّه في المرحلة الاولى ننظر إلى حالة اليقين السابق بعدم الاتيان بالركعة الرابعة فنرى انّ هذا المورد مورد لجريان الاستصحاب و الاصل صدور الرواية لكشف الواقع (لا للتقية)، فيجري الاستصحاب بلا مانع، ثم بعد ذلك نرى ان أثر هذا الاستصحاب هو لزوم الاتيان بالرابعة موصولة، و بما ان كونها موصولة تخالف ما استقرّ عليه المذهب فيتعيّن ان نحمل تطبيق الاستصحاب هنا على التقيّة