دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٤٧ - و لكن نلاحظ على ذلك
المتعارضين.
و لكن نلاحظ على ذلك:
أوّلا: ان الظاهر منها ارادة التوسعة و التخيير الواقعي لا التخيير الظاهري بين الحجتين لظهور كلّ من سؤال الراوي و جواب الامام في ذلك، أمّا ظهور السؤال فلأنه مقتضى التنصيص من قبله على الحكم الذي تعارض فيه الخبران الظاهر في استعلامه عن الحكم الواقعي، على ان قوله «فاعلمني كيف تصنع انت لاقتدي بك» كالصريح في ان السؤال عن الحكم الواقعي للمسألة، فيكون مقتضى التطابق بينه و بين الجواب كون النظر في كلام الامام ٧ إلى ذلك ايضا، إذ لا وجه لصرف النظر مع تعيين الواقعة عن حكمها الواقعي إلى الحكم الظاهري العام، و امّا ظهور الجواب في التخيير الواقعي فباعتبار انه المناسب مع حال الامام ٧ العارف بالاحكام الواقعية و المتصدّي فيما إذا كان السؤال عن واقعة معيّنة بالذات.
و ثانيا: لو تنزّلنا و افترضنا ان النظر إلى مرحلة الحكم الظاهري و الحجية فلا يمكن ان يستفاد من الرواية التخيير في حالات التعارض المستقرّ، لان موردها التعارض بين مضمونين بينهما جمع عرفي بحمل النهي [١] على الكراهة بقرينة الترخيص [٢] فقد يراد بالتخيير حينئذ التوسعة
[١] و هو «لا تصلّهما إلّا على الارض»
[٢] و هو «صلّهما في المحمل»، فيكون مقتضى الجمع العرفي: لك ان تصليهما على غير الأرض- كالمحمل مثلا- لكنه مكروه- أي قليل الثواب-، و الاحسن ان تصليهما على الأرض