دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٩٢ - و نلاحظ على ذلك منع الاظهرية و منع الاخصيّة
٢. اذا وردت جملتان شرطيّتان متحدتان جزاء و مختلفتان شرطا و ثبت بالدليل ان كلّا من الشرطين علّة تامّة و وجد الشرطان معا فهل يتعدّد الحكم او لا؟ و على تقدير التعدّد فهل يتطلّب كل منهما امتثالا خاصّا به او لا؟ و مثاله: «اذا افطرت فاعتق» و «اذا ظاهرت فاعتق»، و المشهور ان مقتضى ظهور الشرطية في علّية الشرط للجزاء ان يكون لكل شرط حكم مسبّب عنه، فهناك اذن وجوبان للعتق، و هذا ما يسمى باصالة عدم التداخل فى الاسباب، بمعنى ان كل سبب يبقى سببا تامّا و لا يندمج السببان و يصيران سببا واحدا، و حيث ان كل واحد من هذين الوجوبين يمثّل بعثا و تحريكا مغايرا للآخر فلا بدّ من انبعاثين و تحريكين، و هذا ما يسمّى باصالة عدم التداخل في المسبّبات، بمعنى ان الوجوبين المسبّبين لا يكتفى بامتثال واحد لهما.
فإن قيل: إنّ هذين الوجوبين ان كان متعلّقهما واحدا- و هو طبيعي العتق في المثال- لزم امكان الاكتفاء بعتق واحد، و إن كان متعلّق كلّ
و رسمها باختصار:
نمايش تصوير
(و كما) ترى النسبة بين الموردين نسبة العموم من وجه.
(و لك) أن تفترض النسبة بين موردي خفاء الأذان و خفاء الجدران العموم من وجه، و التعارض في هذه الحالة اوضح