دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦٤ - إذا جاء دليل مطلق و دليل على التقييد فدليل التقييد على أقسام
الاطلاق [١]، لأنّه فرع عدم ذكر ما يدلّ على القيد في الكلام، و الخطاب الآخر المتّصل يدلّ على القيد، فلا تجري قرينة الحكمة لاثبات الاطلاق ... و إن كان الخطابان منفصلين انعقد الظهور [٢] في كلّ منهما- لما تقدّم في بحث الاطلاق من ان الاطلاق ينعقد بمجرّد عدم مجيء القرينة على القيد في شخص الكلام- و قدّم الظهور الثاني لأنّه قرينة بدليل اعدامه لظهور [٣] المطلق في فرض الاتصال، و قد تقدّم انّ البناء العرفي على [٤] ان كلّ ما يهدم اصل الظهور [٥] في الكلام عند اتصاله به
أو على سفر فعدّة مّن أيّام أخر بناء على تفسير «فمن شهد» بمن رأى الهلال فيكون قوله تعالى التالي و من كان مريضا أو على سفر تقييدا متصلا
[١] تقريب وقوع التعارض في حال الاتصال مبني على النظر في مرحلة المدلول التصوّري إلى كل مفردة بمفردها، ففي مرحلة التصوّر ينعقد الظهور التصوّري في الاطلاق، و في مرحلتي التصديق ينعقد الظهور التصديقي في المقيّد بعد وقوع التعارض- في مرحلة المدلول الاستعمالي- بين المطلق و المقيّد فيمنع المراد الاستعمالي للمقيّد من انعقاد المراد الاستعمالي للمطلق. فمراده اذن من «الظهور» في قوله «لم ينعقد للأوّل ظهور ...» هو الظهور التصديقي (الاوّل و الثاني)، و هذا هو المراد ايضا من الضمير في قوله «لانه فرع عدم ...»
[٢] اي الظهورات الثلاث
[٣] اذ على فرض الاتصال تعدم القرينة الظهور التصديقي (الاوّل و الثاني) في العام، و تلوّنهما بلونها الخاص
[٤] خبر ل «أنّ»
[٥] بناء على النظر في مرحلة المدلول التصوّري الى مجموع الكلام لا إلى