دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦ - * المقام الثاني في الموقع الثاني من الاستدلال،
إذ بناء على ذلك تكون الصلاة واجدة لشرطها حقيقة.
الجهة الرابعة: انه بعد الفراغ عن دلالة المقطع المذكور على الاستصحاب .. نقول: إنه ظاهر في جعله على نحو القاعدة الكلّية، و لا يصحّ حمل اليقين و الشك على اليقين بالطهارة و الشك فيها خاصّة، لنفس ما تقدّم من مبرّر للتعميم في الرواية السابقة، بل هو هنا أوضح لوضوح الرواية في أن فقرة الاستصحاب وردت تعليلا للحكم، و ظهور كلمة «و ليس ينبغي» في الاشارة الى مطلب مركوز و عقلائي. و على هذا فدلالة المقطع المذكور على المطلب تامّة.
* المقام الثاني: في الموقع الثاني من الاستدلال،
و هو قوله ٧ «و إن لم تشك ..» في جواب السؤال السادس.
من هذا التنزيل الى آثار معيّنة فلا نستطيع ان نتمسّك باطلاق هذا التنزيل لاثباتها، لامكان التفكيك في الامور التعبدية.
مثال ذلك اننا قلنا قبل اسطر ان لسان قاعدة الحلّية لسان تنزيل، و لكن هل معنى هذا التنزيل امكان اثبات طهارة مدفوع هذا الحيوان المشكوك الحلّية؟! بالتاكيد لا يمكن، لعدم علمنا بنظر الشارع المقدّس إلى اثبات هذا اللازم، و هكذا الامر بالنسبة الى غيرها كقاعدة الطهارة، فانّنا- رغم قولنا بتنزيلية هذه القاعدة- ان وجدنا لحما في صحراء و قلنا بطهارته بناء على هذا الدليل فهل يلزم من هذا التنزيل القول بتذكية اللحم أيضا؟! و كذا القول بالنسبة إلى الاستصحاب، فانه و ان كان لسانه لسان استصحاب اليقين و هو معنى التنزيل، و لكن رغم ذلك لا يمكن لنا بهذا التنزيل اثبات لوازم الاستصحاب .... و سيأتيك في بحث ( (الاستصحاب اصل او امارة)) تكملة لهذا الكلام فراجع