دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤ - * المقام الاوّل في الموقع الاوّل، و الكلام فيه في جهات
[كالمني] و ان الاستصحاب انّما يجري بلحاظ حال الصلاة ... فكيف يستند في عدم وجوب الاعادة الى الاستصحاب مع انّه حكم ظاهري يزول بانكشاف خلافه و مع زواله و انقطاعه لا يمكن ان يرجع إليه في نفي الاعادة؟.
و قد اجيب على ذلك (تارة) بأن الاستناد الى الاستصحاب في عدم وجوب الاعادة يصحّ إذا افترضنا ملاحظة كبرى مستترة في التعليل، و هي إجزاء امتثال الحكم الظاهري عن الواقع ... (و اخرى) بانّ الاستناد المذكور يصحّ إذا افترضنا ان الاستصحاب او الطهارة الاستصحابية بنفسها تحقق فردا حقيقيّا من الشرط الواقعي للصلاة بأن كان الشرط الواقعي هو الجامع بين الطهارة الواقعية و الطهارة الظاهرية [١]
[١] أثار السيد الشهيد (قدس سره) هذا البحث في الجزء الاوّل تحت عنوان «التصويب بالنسبة الى بعض الاحكام الظاهرية»، و في الجزء الثالث تحت عنوان «الاصول التنزيلية و المحرزة» و في بحث الاجزاء. و على اي حال لا بأس بالتذكير هنا بأن هذا الجواب الثاني هو لصاحب الكفاية ذكره في بحث الاجزاء، راجع قوله و التعليق عليه في هذا الكتاب لتعرف ان ما ذكره صحيح و هو قوله «المقام الثاني: في اجزاء الاتيان بالمامور به بالامر الظاهري و عدمه و التحقيق ان ما كان منه يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف و تحقيق متعلّقه و كان بلسان تحقق ما هو شرطه او شطره كقاعدة الطهارة او الحلّية بل و استصحابها في وجه قوي و نحوها بالنسبة الى كل ما اشترط بالطهارة او الحلية يجزئ، فان دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط و مبيّنا لدائرة الشرط و انه اعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية، فانكشاف الخلاف فيه