دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩ - هذا حاصل الكلام في فقه الرواية و امّا تفصيل الكلام في موقعي الاستدلال فيقع في مقامين
و النتيجة المفهومة واحدة على التقديرين، و هي ان النجاسة المرئية في اثناء الصلاة إذا علم بسبقها بطلت الصلاة و إلّا جرى استصحاب الطهارة و كفى غسلها و إكمال الصلاة.
و قد ادّعي في كلمات الشيخ الانصاري وقوع التعارض بين هذه الفتوى في الرواية و الفتوى الواقعة في جواب السؤال الثالث إذا حملت على الفرضيّة الثالثة، إذ في كلتا الحالتين وقعت الصلاة في النجاسة جهلا إمّا بتمامها- كما في مورد السؤال الثالث- او بجزء منها- كما في مورد السؤال السادس-، فكيف حكم بصحّة الصلاة في الاوّل و بطلانها في الثاني؟
و الجواب: إنّ كون النجاسة قد انكشفت و علمت في اثناء الصلاة قد يكون له دخل في عدم العفو عنها، فلا يلزم من العفو عن نجاسة لم تعلم اثناء الصلاة العفو عن نجاسة علمت كذلك.
هذا حاصل الكلام في فقه الرواية. و امّا تفصيل الكلام في موقعي الاستدلال فيقع في مقامين:
بمجموعها مع النجاسة، و امّا في الشق الاوّل من السؤال السادس فقد افتى الامام بنقض الصلاة و إعادتها و ذلك لوقوع بعضها مع النجاسة، فيتراءى في النظرة الاولى وجود تناقض في كلامي الامام و هما:
. صحّة الصلاة مع وقوعها بمجموعها مع النجاسة.
. و بطلان الصلاة مع وقوع بعضها مع النجاسة.
و هذا ما أثار الشيخ الانصاري فقال كلامه الآتي. [راجع الرسائل الجديدة ص ٣٥٣]