دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٧٨ - و الكلام فيه يقع في جهتين
فيرد عليه: [١] ان موضوع الحكم و ان كان هو الجامع و المفهوم بما هو مرآة للخارج لا باعتباره امرا ذهنيا إلّا ان الاستصحاب يجري في الجامع بما هو مرآة للخارج ايضا، و لا معنى لجريانه في الخارج ابتداء بلا توسط عنوان من العناوين، لان الاستصحاب حكم شرعي و لا بدّ ان ينصبّ التعبّد فيه على عنوان، و كما ان العنوان التفصيلي يجري فيه الاستصحاب بما هو مرآة للخارج [٢] كذلك العنوان الاجمالي الكلّي [٣].
و الحقيقي لحرمة مسّ المصحف و هو مثلا الحدث الاصغر لا الجامع الذهني بين الحدثين
[١] أي فيرد عليه ان قوله- بأنه قد يترتّب الحكم على العنوان بما هو معبّر عما في الخارج فيكون المستصحب هو الفرد الخارجي لا الجامع- غير صحيح لانّ جميع موضوعات الاحكام- و لو كان الموضوع هو الحدث الاصغر دون جامع الحدث- هي كليّة منظورا اليها بالحمل الشائع الصناعي أي منظورا اليها بما هي مرآة تحكي عن معنوناتها الخارجيّة، و لا يمكن أن تصير جزئيّة، فالشرط في قول الشارع «اذا احدثت بالحدث الاصغر او اذا نمت فتوضّأ» كلّي لانه مفهوم ذهني، و كل مفهوم ذهني- حتى و ان لم يكن له الّا فرد واحد في الخارج- هو كلّي، و الموضوع في قولنا «زيد طويل» هو كلّي حتى و ان لم يكن يوجد له في الخارج الّا مصداق واحد، و لا يوجد شرط أو موضوع في قضيّة الّا و هو كلّي و السبب في ذلك ان النسبة في القضايا هي ذهنيّة فيلزم أن يكون طرفاها أيضا ذهنيّين
[٢] كعنوان الحدث الاصغر المنظور إليه في الشريعة كمرآة معبّرة عن الحدث الاصغر الخارجي
[٣] و هو عنوان الحدث المنظور إليه كمرآة تعبّر عن بعض مصاديق