دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٣٧ - عموم جريان الاستصحاب
في الثاني دون الاوّل، و مدرك المنع من جريانه في الاوّل احد وجهين:
الاوّل: ان يدّعى بان دليل الاستصحاب ليس فيه اطلاق لفظي، و انما الغيت خصوصية المورد [١] في قوله «و لا ينقض اليقين ابدا بالشك» بقرينة الارتكاز العرفي و كون الكبرى مسوقة مساق التعليل الظاهر في الاشارة الى قاعدة عرفية مركوزة و ليست هي إلّا كبرى الاستصحاب، و لما كان المرتكز عرفا من الاستصحاب لا يشمل [٢] موارد الشك في
و الموضوع و كان بانيا على الفسخ إلّا انه اخّر انشاء الفسخ لغرض من الاغراض فقد اختلفوا في بقاء حقّ الفسخ للاستصحاب في المقتضي و ارتفاعه.
(و اقتصر) السيد الشهيد (قدس سره) في التقريرات على ما نقّحه المحقق النائيني من المراد من كلمة «المقتضي» في تفصيل الشيخ، راجع التقريرات ج ٦ ص ١٥٤
[١] اي و انما الغيت خصوصية ورود روايات الاستصحاب في الوضوء و الطهارة و غيرها ممّا في لسان الروايات و فهمنا منها كبرى قاعدة الاستصحاب بقرينة فهم العرف ان «لا تنقض اليقين بالشك» غير مخصوصة بخصوص الطهارة و النجاسة و الشك في ركعات الصلاة ... فصحيح ان الشيخ الانصاري (قدس سره) لم يؤمن بوجود اطلاق لفظي ل «لا تنقض اليقين بالشك» إلّا انه رغم ذلك فهم الشمول من القرائن و الارتكازات العرفية، فهنا إذن اطلاق لبّي.
(إلّا) انه لا يمكن التمسك بالاطلاق اللبّي للحالات المشكوكة في نظر العرف كحالة الشك في المقتضي بل المتعين ان يؤخذ بالقدر المتيقن في نظر العقلاء و هي حالة الشك في الرافع إذ ان الاستصحاب فيه عقلائي جدّا
[٢] بفتح الميم و ضمّها