دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٢١ - مقدار ما يثبت الاستصحاب
مقدار ما يثبت الاستصحاب
لا شك في انّ المستصحب يثبت تعبّدا و عمليا بالاستصحاب، و أمّا آثاره و لوازمه فهي على قسمين:
القسم الاوّل: الآثار الشرعية، كما إذا كان المستصحب موضوعا لحكم شرعي [١] او حكما شرعيا واقعا بدوره موضوعا لحكم شرعي آخر [٢]، و قد يكون المستصحب موضوعا لحكم [٣]، و حكمه بدوره موضوع لحكم آخر، كطهارة الماء الذي يغسل به الطعام المتنجس فانها موضوع لطهارة الطعام و هي موضوع لحليّته [٤].
[١] مثاله ما إذا كان المستصحب طهارة الماء ليترتب على استصحابها جواز شربه، و ما إذا كان المستصحب الطهارة المعنوية- اي من الحدث- ليترتب على استصحابها جواز مسّ المصحف، فالمستصحب في المثال الاوّل هو موضوع للحكم بجواز شرب الماء، و كذا الامر في الثاني
[٢] مثاله ما لو كان المستصحب حلّية طعام معيّن و يترتب على استصحاب حلّيّته جواز بيعه
[٣] في النسخة الاصلية بدل «لحكم» يوجد «لحكمه»، و لعله سهو، و الاولى ما اثبتناه
[٤] بيان هذا المثال ان يكون المستصحب طهارة الماء، هذا المستصحب