دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١١٧ - و الاولى في دفع الإشكال رفض هذه الصيغة الثالثة إذ لا دليل عليها سوى أحد أمرين
الامتثال او عدمه ينتهي إلى ذلك ايضا [١].
و الثاني: ان مفاد دليل الاستصحاب هو جعل الحكم المماثل [٢]
المستصحب حكما شرعيا او موضوعا لحكم شرعي، فقد يكون. كما قلنا. غير ذلك كأن يكون شرطا في متعلّق حكم كطهارة لباس المصلّي و رغم ذلك يؤدّي إلى التعذير
[١] أي فاذا كانت حجّتك يا صاحب الكفاية أن يؤدي التعبّد ببقاء المستصحب الى التنجيز و التعذير فهذا لا يستدعي أن تحصر المستصحب بأن يكون حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي، و انما يصحّ أيضا. بناء على كلامك. أن تقول بالمقالة الثانية أي أن يكون المستصحب كطهارة لباس المصلّي و نحو ذلك، فانّ التعبّد بصحّة الصلاة يؤدي الى المعذّرية
[٢] مرّ معنا شرح الحكم المماثل في مسألة «شبهة التضادّ و نقض الغرض» من الجزء الاوّل، و على ايّ حال فهذا القول هو لصاحب الكفاية صرّح به في اوّل التنبيه السابع من الاستصحاب (مسألة الاصل المثبت)، و مرادهم منه هنا هو ان الاستصحاب انما يستتبع أحكاما ظاهرية تماثل الاحكام السابقة، لا انّها تنجّز و تعذّر فقط كالامارات، فان وجب علينا الجلوس في المسجد لساعة مثلا و شككنا في انتهائها فاننا نستصحب عدم انتهائها، بمعنى أنّ لا تنقض .. يفيدنا وجوب الجلوس الآن مثل الوجوب السابق المتيقن، و كذا لو علمنا بعدالة زيد ثم شككنا في رفعها فان مفاد لا تنقض .. جعل مثل احكام العدالة السابقة، فيجوز الائتمام به و قبول شهادته، و عليه فبما انّ وظيفة الاستصحاب هي جعل احكام ظاهرية تماثل الاحكام السابقة فمن الضروري ان يكون المستصحب حكما شرعيا او موضوعا لحكم شرعي حتى يكون الحكم المماثل حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي