دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١١٤ - د- الأثر العملي
مع حمل النهي على كونه إرشادا إلى عدم امكان ذلك بحسب عالم الاعتبار، فانّ المولى قد ينهى عن شيء ارشادا إلى عدم القدرة عليه، كما يقال في «دعي الصلاة ايّام أقرائك» [١]، غاية الامر انّ الصلاة غير مقدورة [٢] للحائض حقيقة، و النقض غير مقدور للمكلّف إدّعاء و اعتبارا لتعبّد الشارع ببقاء اليقين السابق. و بناء على هذا الاستظهار يكون مفاد الدليل جعل الطريقية [٣]، و لا يلزم في تطبيقه على مورد تصوير النقض العملي و الاقتضاء العملي، غير انّه يكفي لتعين الصيغة الثانية في مقابل الاولى اجمال الدليل و تردّده بين الاحتمالين الموجب للاقتصار على المتيقّن منه (* ١)، و المتيقّن ما تقرّره الصيغة الثانية [٤].
[١] بفتح الهمزة الاولى
[٢] لعدم تحقق بعض شرائط صحّة الصلاة
[٣] اي بناء على استظهار معنى النهي الارشادي يكون معنى الدليل هكذا: لا يصحّ ان ترفع يدك عن اليقين بالحالة السابقة أي عن الحالة السابقة لبقائها تعبّدا، و لا يكون معناه: يحرم عليك ان تنقض اليقين بالشك ..
[٤] و قد تبنّى هذا الرأي في التقريرات ج ٦ ص ١٢٣* ٢. (* ٢) (تنبيه) تعبيرنا هنا بالنهي الارشادي او تعابير علمائنا بالاوامر الارشادية لا يعني انها احكام شرعية، فالاحكام الارشادية ليست احكاما في الحقيقة، و انما هي مجرّد ارشادات إلى اشتراط متعلق الحكم بالمأمور به كالطهارة للصلاة او ارشاد الى مانعيّته
(* ١) لا داعي للاخذ بالقدر المتيقّن بعد كوننا مأمورين بالاستصحاب مما يعني ان الاثر العملي يلزم ان يكون مترتبا على نفس الاستصحاب- لا على المستصحب- حتّى و لو قلنا بان المراد من النهي في أدلّة الاستصحاب هو النهي عن النقض العملي