الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٠ - المعتبر من الشركة عندنا شركة العنان لا شركة الأعمال
و هي شركة الأموال، نسبت إلى العنان، و هو سير (١) اللجام الذي يمسك به الدابّة، لاستواء (٢) الشريكين في ولاية الفسخ و التصرّف و استحقاق الربح
عنها بشركة العنان.
إيضاح: قد نقلوا للشركة أقساما أربعة يجيء توضيح كلّ واحد منها في العبارات الآتية:
الأوّل: شركة العنان، و هي الشركة في الأموال بأحد الأسباب المذكورة.
الثاني: شركة الأعمال، و هي التعاقد بين الشخصين على أن يعمل كلّ منهما بنفسه و يشتركا في الحاصل عن عملهما.
الثالث: شركة المفاوضة، و هي أن يشترك اثنان بعقد لفظيّ على أن يكون بينهما ما يكتسبان.
الرابع: شركة الوجوه، و هي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد لفظيّ، ليتباعا في الذمّة.
و الصحيح من الأقسام الأربعة المذكورة عند الفقهاء الإماميّة ; هو شركة العنان خاصّة.
(١) السير: قدّة من الجلد مستطيلة، ج سيور، و قد يجمع على أسيار (أقرب الموارد).
اللجام: ما يجعل في فم الفرس من الحديد مع الحكمتين و العذارين و السير (أقرب الموارد).
(٢) قد ذكر الشارح ; لوجه التسمية المذكورة وجوها:
أ: أنّ الشريكين يتساويان في ولاية الفسخ و التصرّف و استحقاق الربح في خصوص المال المشترك، مثل استواء طرفي العنان من حيث الطول.
ب: أنّ كلّ واحد من الشريكين يمنع الآخر من التصرّف في المال المشترك كيف يشاء، كما يمنع العنان الدابّة.