الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤ - الاولى لو كان بيدهما درهمان فادّعاهما أحدهما
لم يذكروا هنا (١) يمينا، و ذكروا المسألة (٢) في باب الصلح، فجاز (٣) أن يكون الصلح قهريّا، و جاز أن يكون اختياريّا (٤)، فإن امتنعا (٥) فاليمين.
و ما حكيناه نحن من اليمين ذكره العلّامة في التذكرة (٦) أيضا، فلعلّ المصنّف يريد (٧) أنّ الكثير لم يذكره.
(و كذا (٨) لو أودعه (٩) رجل درهمين،
إلى الدروس، و التأنيث باعتبار الجمع.
(١) المشار إليه في قوله «هنا» هو المسألة الاولى. يعني أنّ المصنّف ; قال في كتابه (الدروس) بأنّ الأصحاب لم يذكروا في المسألة الاولى المبحوث عنها لزوم الحلف على مدّعي أحد الدرهمين.
(٢) المراد من «المسألة» هو مسألة ادّعاء أحدهما الدرهمين، و الثاني درهما واحدا، فإنّ الأصحاب ذكروها في باب الصلح.
(٣) أي يحتمل كون الصلح هنا قهريّا بلا اختيار من المتخاصمين.
(٤) أي الاحتمال الآخر هو كون الصلح هنا اختياريّا.
(٥) أي لو امتنع المتخاصمان في المقام عن الصلح حكم بلزوم الحلف عليهما.
(٦) فإنّ العلّامة ; ذكر في كتابه (التذكرة) لزوم اليمين على مدّعي الواحد من الدرهمين.
(٧) أي لعلّ المصنّف ; يريد من قوله في كتاب الدروس: «أنّ الأصحاب لم يذكروا هنا يمينا» أنّ أكثر الفقهاء- لا جميعهم- لم يذكروا هنا يمينا.
(٨) المشار إليه في قوله «كذا» هو الحكم بكون الدرهم الواحد لمدّعي الدرهمين و تنصيف الواحد بينه و بين خصمه في الفرض السابق. يعني أنّ الحكم هنا هو نفس الحكم هناك.
(٩) الضمير الملفوظ في قوله «أودعه» يرجع إلى الودعيّ المعلوم بالقرينة اللفظيّة أعني قوله «أودعه» و لو لم يذكر سابقا.