الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٥ - يضمن لو أهمل الردّ بعد المطالبة
فيجب ذلك (١) كلّه، و يحرم (٢) بدونه.
(أو انتفع (٣) بها) لا لذلك (٤)، (أو مزجها (٥)) بماله أو بمال غيره بحيث لا يتميّز، سواء مزجها بأجود (٦) أم بأدون، بل لو مزج إحدى الوديعتين بالاخرى ضمنها معا و إن كانا لواحد (٧).
و مثله لو خلطها (٨) بمال لمالكها غير (٩) مودع عنده،
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو كلّ واحد من التصرّفات المذكورة من لبس الثوب و ركوب الدابّة و الكتاب. يعني أنّ التصرّفات المذكورة تقليب في الوديعة تجب لدفع الفساد عنها، و تحرم لغير ذلك.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى التصرّف، و الضمير في قوله «بدونه» يرجع إلى التوقّف. يعني أنّ التصرّفات المذكورة في الوديعة تحرم لو لم يتوقّف عليها حفظها.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ، و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الوديعة.
(٤) المشار إليه في قوله «لذلك» هو توقّف حفظ الوديعة على ما ذكر. يعني يحكم بضمان الودعيّ إذا انتفع بالوديعة باللبس و الركوب و النظر في الكتاب لا لتوقّف دفع الفساد عنها عليها.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الوديعة. يعني يحكم بضمان الودعيّ لو مزج الوديعة بماله أيضا، مثل ما إذا مزج الحنطة المودعة عنده بحنطة نفسه أو بحنطة غيره.
(٦) كما إذا مزج الحنطة الرديّة المودعة عنده بحنطة أجود منها أم بأدون منها.
(٧) أي و إن كانت الوديعتان لمودع واحد، كما إذا كانت الحنطتان المودعتان لشخص واحد فمزجهما الودعيّ.
(٨) الضميران في قوليه «خلطها» و «لمالكها» يرجعان إلى الوديعة.
(٩) بالجرّ، صفة لقوله المجرور «مال».