الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩ - الثانية يجوز جعل السقي بالماء عوضا للصلح
و الفرق أنّ الذاهب هنا (١) عليهما معا، بخلاف الدراهم، لأنّه (٢) مختصّ بأحدهما قطعا.
[الثانية: يجوز جعل السقي بالماء عوضا للصلح]
(الثانية (٣): يجوز جعل السقي بالماء عوضا للصلح) بأن يكون مورده (٤) أمرا آخر من عين أو منفعة، (و) كذا يجوز كونه (٥) (موردا له (٦))،
(١) أي الفرق بين المال الممتزج الذي لا يتميّز أجزاؤه و بين الدراهم هو أنّ التالف هنا يذهب على صاحب كلا المالين بالنسبة.
(٢) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى التالف. يعني أنّ الدرهم التالف في مسألة الدراهم يختصّ بأحدهما قطعا، كما تقدّم.
المسألة الثانية
(٣) أي المسألة الثانية من المسائل التي قال عنها في الصفحة ٣١ «و لنشر إلى بعضها في مسائل».
(٤) الضمير في قوله «مورده» يرجع إلى الصلح. يعني يجوز جعل السقي عوضا للصلح فيما يكون مورد الصلح أمرا آخر من العين أو المنفعة.
أقول: مثاله هو ما إذا اختلف زيد و عمرو في ثوب كلّ يدّعيه لنفسه، ثمّ تصالحا لقطع التنازع على كون الثوب لعمرو بعوض سقي عمرو لأرض متعلّقة بزيد في مدّة معيّنة، و كذا إذا اختلفا في سكنى دار كلّ يدّعي كونها له، ثمّ تصالحا لقطع التنازع على كونها لأحدهما بعوض سقيه لحديقة متعلّقة بالآخر في مدّة معيّنة.
(٥) الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى السقي.
(٦) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الصلح. يعني يجوز كون السقي موردا للصلح.
أقول: مثاله هو ما إذا اختلف زيد و عمرو في وجوب سقي حديقة مشتركة بينهما،