الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦ - لا يكون طلبه إقرارا
تضمّن إباحة منفعة بغير عوض (١)، و فرع الهبة إذا تضمّن ملك العين بغير (٢) عوض، و فرع الإبراء إذا تضمّن إسقاط دين، استنادا (٣) إلى إفادته فائدتها حيث يقع على ذلك الوجه، فيلحقه (٤) حكم ما لحق به (٥).
و فيه (٦) أنّ إفادة عقد فائدة آخر (٧) لا تقتضي الاتّحاد، كما لا تقتضي الهبة بعوض معيّن فائدة البيع (٨).
[لا يكون طلبه إقرارا]
(و لا يكون طلبه (٩) إقرارا)، لصحّته (١٠) مع الإقرار و الإنكار، و نبّه (١١)
(١) فإذا قال صاحب المال: صالحتك على منفعة هذا الثوب بلا عوض، كان فرعا للعارية.
(٢) فإذا قال: صالحتك على أن يكون هذا الثوب لك بلا عوض، كان فرعا لعقد الهبة.
(٣) أي استند القائلون بالفرعيّة إلى إفادة الصلح في المواضع المذكورة فائدة ما ذكر.
(٤) ضمير المفعول في قوله «فيلحقه» يرجع إلى الصلح.
(٥) أي يلحق الصلح حكم عقد لحق الصلح به.
(٦) أي يرد على الاستدلال المذكور أنّ إفادة عقد الصلح فائدة غيره لا يوجب الاتّحاد.
(٧) أي فائدة عقد آخر.
(٨) فإنّ الهبة مع العوض لا تكون بيعا و إن أفادت فائدته.
أحكام الصلح
(٩) الضمير في قوله «طلبه» يرجع إلى الصلح. يعني إذا طلب أحد المتنازعين من الآخر الصلح فذلك لا يعدّ إقرارا منه باستقرار حقّ صاحبه عليه، بخلاف طلب البيع و الهبة و غيرهما، فإنّهما يدلّان على إقرار الطالب بكون المطلوب منه ذا حقّ.
(١٠) الضمير في قوله «لصحّته» يرجع إلى الصلح. يعني أنّ الصلح يصحّ مع الإقرار و مع الإنكار، كما تقدّم.
(١١) ضمير الفاعل في قوله «نبّه» يرجع إلى المصنّف ;، و الضمير في قوله «به» يرجع-