الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٢ - لا يجوز للمستعير إعارة العين المستعارة إلّا بإذن المالك
إعارة، لعود المنفعة إليه (١) لا إلى الوكيل.
و حيث يعير (٢) يضمن العين (٣) و المنفعة، و يرجع المالك على من شاء منهما (٤).
فإن رجع على المستعير الأوّل لم يرجع (٥) على الثاني الجاهل (٦) إلّا أن تكون العارية مضمونة (٧)، فيرجع (٨) عليه ببدل العين خاصّة (٩).
و لو كان (١٠) عالما
(١) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى المستعير.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المستعير. يعني إذا لم يجز المعير إعارة العارية لغير المستعير و خالفه المستعير و أعارها حكم بضمانه للعين و المنفعة.
(٣) أي عين العارية و منفعتها.
(٤) الضمير في قوله «منهما» يرجع إلى المستعير الأوّل و المستعير الثاني.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى المستعير الأوّل.
(٦) أي المستعير الثاني الذي يكون جاهلا بكون ما يستعيره من الأوّل عارية.
(٧) يعني إذا كانت العين المستعارة مضمونة على المستعير الثاني- كما إذا شرط الأوّل على الثاني الضمان- جاز رجوعه إلى الثاني.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى المستعير الأوّل، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المستعير الثاني. يعني إذا شرط المستعير الأوّل الضمان على الثاني جاز له الرجوع إليه ببذل العين خاصّة، و لم يجز له الرجوع بمنفعتها.
(٩) فلا يجوز له الرجوع بمنفعة العين، لكون المستعير الثاني جاهلا، كما هو الفرض.
(١٠) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى المستعير الثاني. يعني لو كان الثاني عالما بأنّ العين المعارة ليست متعلّقة بالمستعير الأوّل كان الضمان مستقرّا على عهدة المستعير الثاني و ثابتا في ذمّته.