الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩١ - يضمن لو أهمل الردّ بعد المطالبة
لوجوب (١) حفظ المال عن التلف.
هذا (٢) هو الذي يقتضيه إطلاق العبارة، و هو (٣) أحد القولين في المسألة.
و الأقوى أنّه (٤) مع النهي لا يضمن (٥) بالترك، لأنّ حفظ المال إنّما يجب على مالكه (٦) لا على غيره (٧).
نعم (٨)، يجب في الحيوان مطلقا (٩)،
و لا يخفى أنّ الإطلاق أحد شقّي عدم الفرق، و حاصل المعنى هو أنّه لا فرق في ضمان الودعيّ للوديعة بين أن يأمره المالك بالسقي و العلف أو ينهاه عنهما و بين أن يطلق من دون أمر و لا نهي.
(١) يعني أنّ علّة عدم الفرق بين الصورتين هي وجوب حفظ المال عن التلف مطلقا.
(٢) المشار إليه في قوله «هذا» هو عدم الفرق.
(٣) يعني أنّ القول بعدم الفرق بين الصورتين هو مقتضى إطلاق عبارة المصنّف ; و أحد القولين في المسألة المبحوث عنها.
(٤) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى الودعيّ.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ. يعني أنّ الأقوى عند الشارح ; هو عدم ضمان الودعيّ مع نهي المالك عن السقي و العلف.
(٦) الضمير في قوله «مالكه» يرجع إلى المال.
(٧) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى المالك.
(٨) هذا استدراك عمّا قوّاه الشارح ; من عدم ضمان الودعيّ مع نهي المالك عن السقي و العلف، و هو أنّ الوديعة لو كانت دابّة وجب حفظها مطلقا، لأنّها ذات روح يجب حفظها.
(٩) أي سواء أمره المالك بالسقي و العلف أم أطلق أم نهاه عنهما.