الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٥ - يقتصر العامل من التصرّف على ما أذن المالك
[يقتصر العامل من التصرّف على ما أذن المالك]
(و يقتصر العامل (١) من التصرّف على ما أذن المالك له) من نوع التجارة (٢) و مكانها (٣) و زمانها و من يشتري منه (٤) و يبيع عليه و غير ذلك.
فإن خالف ما عيّن له ضمن (٥) المال، لكن لو ربح كان بينهما (٦) بمقتضى الشرط، للأخبار (٧) الصحيحة،
اقتصار العامل على التصرّف المأذون فيه
(١) يعني يجب على العامل أن يقتصر في التصرّف على ما أذن فيه المالك.
(٢) كما إذا أذن له في تجارة الحنطة خاصّة.
(٣) الضميران في قوليه «مكانها» و «زمانها» يرجعان إلى التجارة.
(٤) الضميران في قوليه «منه» و «عليه» يرجعان إلى «من» الموصولة.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى العامل. يعني ضمن العامل المال لو تلف.
(٦) يعني أنّ الربح الحاصل يقسم بينهما على ما شرطا، و لا يمنع ذلك الحكم بالضمان.
(٧) يعني إذا خالف العامل ما عيّن له المالك و تصرّف فيما لم يأذن فيه حكم بضمانه و قسم الربح بينهما، و هذا الحكم يستفاد من الأخبار الصحيحة، و من الأخبار الدالّة على الحكم المذكور هو ما نقل في كتاب الوسائل، ننقل اثنين منها:
الأوّل: محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة، و ينهى أن يخرج به، فخرج، قال: يضمن المال، و الربح بينهما (الوسائل: ج ١٣ ص ١٨١ ب ١ من أبواب كتاب المضاربة ح ١).
الثاني: محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال في الرجل يعطي المال، فيقول له: ايت أرض كذا و كذا، و لا تجاوزها، و اشتر منها، قال: فإن جاوزها و هلك المال فهو ضامن، و إن اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه، و إن ربح فهو بينهما (المصدر السابق: ح ٢).