الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٣ - لا حصر في ألفاظها
مع بقاء الأصل غالبا (١).
[لا حصر في ألفاظها]
(و لا حصر أيضا) أي عودا (٢) إلى ما ذكر في الوديعة (في ألفاظها (٣)) إيجابا (٤) و قبولا، بل كلّ ما دلّ على الإذن من طرف المعير (٥) فهو إيجاب.
و يكفي الفعل (٦) في القبول، بل لو (٧) استفيد رضاه (٨) من غير الألفاظ
المستعير في العين بالانتفاع بها مع بقاء العين، كما أنّ المستعير ينتفع بالثوب المستعار مع بقاء عينه.
(١) قيّده بالغالب، احترازا عن إعارة الغنم و البقر، فإنّ المقصود فيهما عارية لبنهما و الحال أنّ اللبن يزول بالانتفاع به.
عدم حصر في ألفاظ العارية
(٢) يعني أنّ قوله «أيضا» من باب آض يئيض أيضا بمعنى عاد يعود عودا.
و الحاصل هو أنّ عقد الوديعة لا ينحصر في ألفاظ خاصّة، و كذلك عقد العارية، فإنّه لا ينحصر فيها.
(٣) الضمير في قوله «ألفاظها» يرجع إلى العارية.
(٤) يعني لا ينحصر عقد العارية في ألفاظ خاصّة لا من حيث الإيجاب و لا من حيث القبول.
(٥) قوله «المعير»- بصيغة اسم الفاعل- بمعنى الذي يعير العارية، و المستعير هو الذي يقبل العارية.
(٦) أي لا يجب كون القبول في العارية باللفظ.
(٧) يعني بل يكفي في إيجاب العارية رضى المعير و لو بالكتابة و الإشارة.
(٨) الضمير في قوله «رضاه» يرجع إلى المعير.