الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٨ - ليردّ الوديعة حيث يؤمر به
المنافي لرعايتها (١)، أو الخوف على أخذ المتغلّب (٢) لها تبعا لماله (٣) أو استقلالا (٤)، أو الخوف عليها (٥) من السرق أو الحرق أو النهب و نحو ذلك.
فإن تعذّر الحاكم حينئذ (٦) أودعها الثقة.
و لو دفعها (٧) إلى الحاكم مع القدرة على المالك ضمن، كما يضمن لو دفعها (٨) إلى الثقة مع القدرة على الحاكم أو المالك.
(١) الضمير في قوله «لرعايتها» يرجع إلى الوديعة.
(٢) أي الظالم الغالب على الودعيّ في أخذ الوديعة من يده.
(٣) الضمير في قوله «لماله» يرجع إلى الودعيّ. يعني أنّ الخوف قد يعرض للودعيّ من قبل غلبة ظالم عليه ليأخذ ماله أوّلا، فيأخذه و يأخذ الوديعة معه تبعا.
(٤) أي الخوف من أخذ الظالم الوديعة من يد الودعيّ مستقلّا لا بتبع ماله، بأن يقصد الظالم من بدء الأمر أخذ الوديعة خاصّة.
(٥) بأن يحصل الخوف على الوديعة من السرقة و نحوها.
(٦) يعني لو تعذّر الحاكم عند الضرورة أودع الوديعة لشخص موثّق.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الوديعة. يعني لو دفع الوديعة إلى الحاكم مع إمكان دفعها إلى نفس المالك حكم عليه بضمانها لو تلفت.
(٨) أي كذا يحكم بضمان الودعيّ لو دفع الوديعة إلى الثقة مع التمكّن من الحاكم أو المالك.
و الحاصل هو أنّ الودعيّ يجب عليه مراعاة المراتب في الدفع، بمعنى دفعها إلى المالك عند الضرورة أوّلا، ثمّ دفعها إلى الحاكم ثانيا، ثمّ دفعها إلى الثقة ثالثا.