الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١ - يصحّ الصلح على كلّ من العين و المنفعة
و هو (١) مختاره في الدروس.
[يصحّ الصلح على كلّ من العين و المنفعة]
(و يصحّ الصلح على كلّ من العين و المنفعة بمثله (٢) و جنسه و
(١) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى المنع، و في قوله «مختاره» يرجع إلى المصنّف ;.
(٢) الضمائر في أقواله «بمثله» و «جنسه» و «مخالفه» ترجع إلى كلّ واحد من العين و المنفعة.
و لا يخفى أنّ ذكر قوله «جنسه» بعد قوله «بمثله» من قبيل ذكر الخاصّ بعد ذكر العامّ، لأنّ التماثل أعمّ من التجانس، فإنّك قد تجد الشيئين متماثلين عينا أو منفعة، لكنّهما لا يكونان متجانسين أيضا، بل يمكن كون أحدهما درهما و الآخر دينارا، و المصنّف ; قال بجواز الصلح على المتماثلين عينا و منفعة و المتخالفين كذلك.
التفصيل في متعلّق الصلح اعلم أنّ الصلح أوسع من البيع و الإجارة من حيث المتعلّق، لأنّ متعلّق الصلح إمّا عين أو منفعة أو دين أو حقّ، فكلّ من هذه الأربعة المذكورة قابلة للصلح، و الصلح على التقادير الأربعة إمّا مع العوض أو بلا عوض، فتحصل من ضرب اثنين في أربعة ثمانية صور: (٢* ٤- ٨) و الصلح مع العوض على أقسام تبلغ إلى ستّ عشرة صورة يضرب الأربعة في الاخرى: (٤* ٤- ١٦) و الصلح بلا عوض له أربعة أقسام، و مجموع أقسام الصلح مع العوض و بلا عوض يكون عشرين صورة، إليك الأقسام المذكورة بالتفصيل:
الأوّل: الصلح على العين بالعين، كأن يصالح على الدار بالثوب أو على الدراهم بالدنانير.
الثاني: الصلح على العين بالمنفعة، كما إذا صالح على الثوب بمنفعة الدار.