الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٧ - ليردّ الوديعة حيث يؤمر به
لا بدونه (١)، لأنّ الحاكم لا ولاية له (٢) على من له وكيل، و الودعيّ بمنزلته (٣)، و إنّما جاز الدفع إليه (٤) عند الضرورة، دفعا للحرج (٥) و الإضرار (٦)، و تنزيلا له (٧) حينئذ (٨) منزلة من لا وكيل له (٩).
و تتحقّق الضرورة بالعجز عن الحفظ (١٠) و عروض خوف يفتقر معه (١١) إلى التستّر.
(١) الضمير في قوله «بدونه» يرجع إلى الاضطرار المفهوم من الضرورة.
(٢) يعني أنّ الدليل لعدم جواز ردّ الوديعة إلى الحاكم إذا لم تتحقّق ضرورة هو عدم ولاية الحاكم على من له وكيل، و الودعيّ في الفرض بمنزلة الوكيل.
(٣) الضمير في قوله «بمنزلته» يرجع إلى الوكيل. يعني أنّ الودعيّ بمنزلة الوكيل في حفظ الوديعة، فكما أنّ الوكيل موظّف على حفظ المال الموكّل في بيعه أو شرائه فكذلك الودعيّ.
(٤) يعني أنّ دليل جواز ردّ الوديعة في الضرورة إلى الحاكم إنّما هو دفع الحرج عن الودعيّ و كذا دفع الإضرار عن المالك، و تنزيل المالك منزلة من لا وكيل له في أخذ الوديعة.
(٥) أي الحرج الحاصل للودعيّ.
(٦) أي الإضرار على المالك.
(٧) الضمير في قوله «له» يرجع إلى المالك.
(٨) أي حين إذ تحقّقت الضرورة الموجبة لدفع الوديعة إلى الحاكم.
(٩) الضمير في قوله «له» يرجع إلى «من» الموصولة المراد منها مالك الوديعة.
(١٠) أي الضرورة الموجبة لدفع الوديعة إلى الحاكم هي عجز الودعيّ عن حفظ الوديعة و عروض خوف تلف الوديعة.
(١١) الضمير في قوله «معه» يرجع إلى خوف تلف الوديعة.