الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٤ - لا بدّ في صحّة المساقاة من كون الشجر نابتا
و بقي (١) القطن أزيد من سنة، لأنّه خلاف الغالب.
(و فيما (٢) له ورق) لا يقصد من عمله (٣) بالذات إلّا ورقه (كالحنّاء (٤) نظر)، من (٥) أنّه في معنى الثمرة، فيكون مقصود المساقاة حاصلا به، و من (٦) أنّ هذه المعاملة على خلاف الأصل، لاشتمالها على جهالة العوض، فيقتصر بها (٧) على موضع الوفاق (٨).
(١) عطف على مدخول «إن» الوصليّة. يعني و إن بقي القطن أزيد من سنة، فإنّه لا تصحّ المساقاة عليه، لأنّ بقاءه كذلك يكون على خلاف الغالب.
حكم ما له الورق خاصّة
(٢) خبر مقدّم لمبتدإ مؤخّر هو قوله «نظر». يعني و في صحّة المساقاة على شجر لا يقصد منه إلّا ورقه وجهان.
(٣) الضمير في قوله «عمله» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٤) الحنّاء، واحدتها حنّاءة، ج حنآن: نبات يتّخذ ورقه للخضاب الأحمر المعروف و له زهر أبيض كالعناقيد (المنجد).
(٥) هذا بيان لأحد وجهي النظر، و هو جواز المساقاة على ما ذكر، و هو أنّ الورق في حكم الثمرة، فيحصل فيه المقصود من المساقاة.
(٦) هذا بيان لوجه عدم جواز المساقاة على أمثال الحنّاء، و هو كون المساقاة معاملة مستقلّة على خلاف الاصول، لكونها مشتملة على العوض المجهول، فيكتفى فيها على مورد الوفاق، و هو الأشجار الثابتة.
(٧) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى المعاملة المذكورة.
(٨) و موضع الوفاق هو جواز المساقاة على الأشجار الثابتة.