الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٠ - هي استنابة في الحفظ
بالذات (١)، فلا يرد مثل الوكالة في بيع (٢) شيء أو شرائه (٣) مع إثبات اليد (٤) عليه، فإنّها (٥) تستلزم الاستنابة فيه (٦) إلّا أنّها (٧) بالعرض، و القصد بالذات (٨) الإذن فيما و كلّ فيه.
ثمّ الاستنابة إنّما تكون من المودع (٩)، و الوديعة لا تتمّ إلّا بالمتعاقدين (١٠)،
(١) كما أنّ الوكالة و الإجارة و المضاربة استنابة في الحفظ بالعرض و لا بالذات، لأنّ الغرض فيما ذكر ليس الاستنابة في الحفظ، بل هي فيما ذكر تكون بالعرض.
(٢) الظرف يتعلّق بالوكالة. يعني فلا يرد على التعريف المذكور للوديعة شموله للوكالة في بيع شيء أو شرائه، لأنّها و إن تحقّق فيها أيضا استنابة في الحفظ، لكنّها تكون بالعرض.
(٣) أي الوكالة في شراء شيء.
(٤) أي في فرض إثبات الوكيل يده على الشيء.
(٥) الضمير في قوله «فإنّها» يرجع إلى الوكالة.
(٦) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الحفظ.
(٧) الضمير في قوله «أنّها» يرجع إلى الاستنابة. يعني أنّ الاستنابة في الحفظ في الوكالة تكون بالعرض لا بالذات.
(٨) أي القصد و الغرض الأصليّ في الوكالة إنّما هو الإذن في البيع أو الشراء.
(٩) المراد من «المودع»- بصيغة اسم الفاعل- هو صاحب الوديعة.
أقول: لا يخفى أنّ الوديعة تكون من قبيل العقود، و هي تحتاج إلى الإيجاب و القبول، لكن تفسير الوديعة بالاستنابة في الحفظ لا يناسب كونها من العقود، بل يناسب كونها من الإيقاعات غير المحتاجة إلى القبول، فاعتذر الشارح ; من هذا الإشكال بقوله الآتي «أو لأنّ الاستنابة تستلزم قبولها ... إلخ».
(١٠) المراد من «المتعاقدين» هو المودع و المستودع.