الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٤ - القول قول العامل في قدر رأس المال
فلا اجرة له (١)، بل الحصّة (٢) إن ظهر ربح.
و قيل: له الاجرة أيضا (٣).
[القول قول العامل في قدر رأس المال]
(و القول قول العامل في قدر رأس المال (٤))، لأنّه (٥) منكر للزائد، و الأصل معه (٦).
(و في قدر الربح (٧))،
(١) الضمير في قوله «له» يرجع إلى العامل.
(٢) يعني أنّ العامل ليس له اجرة في صورة انفساخ عقد المضاربة، بل له الحصّة لو ظهر ربح.
(٣) يعني كما أنّ المالك لو فسخ عقد المضاربة كان للعامل الاجرة فالحاكم هو كذلك عند انفساخ العقد بما ذكر.
القول في الخلاف بين المالك و العامل
(٤) هذا تعرّض للمسائل الراجعة إلى التنازع و القضاء في خصوص المضاربة، فإنّ العادة جرت على ذكر بعض المسائل المتنازع فيها بين المتعاقدين في ضمن بيان الأحكام، و المصنّف أخذ من هنا في بيان بعض تلك المسائل، تبعا للعادة المشار إليها، فقال: إذا اختلف المالك و العامل في مقدار رأس المال فقال المالك: إنّه كان ألفا مثلا و قال العامل: بل كان خمسمائة لا أزيد فالقول قول العامل، بمعنى أنّه يحلف، و يثبت قوله باليمين.
(٥) يعني أنّ العامل منكر للزائد عن الألف مثلا.
(٦) و هو أصالة عدم الزائد، فيوافق قوله الأصل، و هذا هو علامة كونه منكرا.
(٧) و هذه هي المسألة الثانية من المسائل المتنازع فيها بين المتعاقدين، و هو أنّ المالك إذا ادّعى كون الربح عشرا، و ادّعى العامل كونه خمسا قدّم قول العامل.