الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦ - لو أتلف عليه ثوبا يساوي درهمين
- كما لو كانا (١) من جنس واحد- فإنّ الأقوى ثبوته (٢) فيه، بل في كلّ معاوضة، لإطلاق التحريم (٣) في الآية و الخبر (٤).
[لو أتلف عليه ثوبا يساوي درهمين]
(و لو أتلف (٥) عليه ثوبا يساوي درهمين
أ: حكم القبض في المجلس.
ب: حكم الربا.
أمّا الأوّل فقد تقدّم حكمه في الصلح على النقدين، بناء على كونه فرعا لا أصلا.
و أمّا حكم الربا فالأقوى ثبوته في الصلح المبحوث عنه، فإذا تصالحا على درهم أو دينار بدرهم أو دينار فزاد أحد العوضين على آخر لزم الربا المحرّم فيه أيضا كما يلزم أيضا في بيعهما بهما مع أخذ الزيادة.
(١) اسم «كانا» هو ضمير التثنية العائد إلى النقدين.
(٢) الضمير في قوله «ثبوته» يرجع إلى الربا، و في قوله «فيه» يرجع إلى الصلح.
(٣) فإنّ تحريم الربا في الآية مطلق يشمل كلّ معاوضة، بيعا كان أو صلحا أو غيرهما.
و المراد من «الآية» هو قوله تعالى في سورة البقرة، الآية ٢٧٥: أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا، فإنّ قوله تعالى: حَرَّمَ الرِّبٰا يشمل الربا في جميع المعاوضات إلّا ما استثني.
(٤) و الخبر الدالّ على حرمة الربا مطلقا- حتّى في الصلح- منقول في كتاب مستدرك الوسائل:
قال [النبيّ] ٦: من أكل الربا ملأ اللّه بطنه نارا بقدر ما أكل منه، فإن كسب منه مالا لم يقبل اللّه شيئا، و لم يزل في لعنة اللّه و الملائكة ما دام عنده منه قيراط (المستدرك: ج ٢ ص ٤٧٨ ب ١ من أبواب الربا ح ١٢).
و لا يخفى أنّ الربا إمّا هو أخذ الزيادة في معاوضة جنسين ربويّين، و إمّا أخذ الزيادة في القرض.
(٥) ضمير الفاعل في قوله «لو أتلف» يرجع إلى أحد المتصالحين، و الضمير في قوله