الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦ - الاولى لو كان بيدهما درهمان فادّعاهما أحدهما
لا يحتمل كونه (١) لهما، بل من أحدهما خاصّة، لامتناع الإشاعة هنا (٢)، فكيف يقسم الدرهم بينهما (٣) مع أنّه (٤) مختصّ بأحدهما قطعا.
و الذي يقتضيه (٥) النظر، و تشهد له الاصول الشرعيّة القول بالقرعة في أحد (٦) الدرهمين،
بل هو لأحدهما خاصّة.
(١) الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى التالف، و في قوله «لهما» يرجع إلى صاحب الدرهمين و صاحب الدرهم الواحد.
(٢) أي لا يمكن كون الدرهم التالف مشتركا بينهما مشاعا، لأنّه إمّا لصاحب الدرهمين أو لصاحب الدرهم الواحد، فكيف يتوجّه الضرر إلى كليهما و يحكم بتقسيم الدرهم الواحد بينهما؟!
(٣) الضمير في قوله «بينهما» يرجع إلى الدرهمين و صاحب الدرهم الواحد.
يعني كيف يحكم بتقسيم الدرهم الواحد بينهما مع أنّ التالف لأحدهما خاصّة؟!
(٤) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى الدرهم الواحد. فإنّ الدرهم الواحد التالف الذي يحكم بتنصيفه مختصّ إمّا بصاحب الدرهمين أو بصاحب الدرهم الواحد، فكيف يحكم بالتنصيف.
(٥) هذا رأي الشارح ; في الفرض المذكور المبحوث عنه، و هو أن يحكم باختصاص أحد الدرهمين الباقيين بصاحب الدرهمين، و إجراء القرعة بينهما في الدرهم الآخر.
(٦) قال صاحب الحديقة ;: أي في كلّ واحد منهما، و الظاهر أنّ ظاهره صحيح، لأنّ إحداهما مختصّ بصاحب اليمين، فلا قرعة إلّا للآخر.
قال الشيخ عليّ ;: قوله «القول بالقرعة في أخذ الدرهمين ... إلخ»، أخذ بالمعجمتين مصدر لا بالمهملتين كما يوجد محرّفا في بعض النسخ، و المراد أنّ القرعة إن ظهرت