الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١١ - هي جائزة من الطرفين
سواء نضّ (١) المال أم كان به (٢) عروض (٣) يجوز (٤) لكلّ منهما فسخها (٥)، و من لوازم جوازها منهما (٦) وقوع العقد بكلّ لفظ يدلّ عليه (٧).
و في اشتراط وقوع قبوله (٨) لفظيّا أو جوازه بالفعل أيضا قولان لا يخلو ثانيهما (٩)
(١) من النضّ: الدرهم، و- الدينار، استخلصه منه نضّا أي نقدا (أقرب الموارد).
يعني أنّ المضاربة من العقود الجائزة، سواء كان المال الذي يعطي المضارب للعامل من النقود مثل الدراهم و الدنانير أو من العروض.
(٢) الباء هنا بمعنى «في»، و الضمير يرجع إلى المال.
(٣) العروض- بضمّ العين- جمع العرض.
العرض: المتاع، و يقال: العرض بالتحريك، و- كلّ شيء سوى النقدين أي الدراهم و الدنانير، قالوا الدراهم و الدنانير عين و ما سواهما عرض، ج عروض (أقرب الموارد).
(٤) هذا تفسير لكون العقد جائزا، فإنّ من خواصّ العقد الجائز جواز فسخ كلّ من المتعاقدين له متى شاء، و جواز وقوع العقد بكلّ لفظ شاءا.
(٥) الضمير في قوله «فسخها» يرجع إلى المضاربة.
(٦) الضمير في قوله «منهما» يرجع إلى العامل و صاحب المال. و هذه هي الخاصّيّة الثانية للعقود الجائزة، كما تقدّم في الهامش ٤ من هذه الصفحة في مقابل العقود اللازمة التي لا يجوز إيقاعها إلّا بالألفاظ الخاصّة الواردة من قبل الشارع.
(٧) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى العقد.
(٨) الضمير في قوله «قبوله» يرجع إلى عقد المضاربة. يعني هل يشترط في وقوع قبول عقد المضاربة كونه باللفظ أم يكفي الفعل أيضا؟ فيه قولان.
(٩) المراد من ثاني القولين هو جواز وقوع قبول عقد المضاربة بالفعل أيضا، فيكفي في