الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩ - لو اصطلح الشريكان على أخذ أحدهما رأس المال و الباقي للآخر
الخسران لأحدهما دون الآخر (ففيه (١) نظر)، من مخالفته (٢) لوضع الشركة، حيث إنّها تقتضي كونهما (٣) على حسب رأس المال، و من (٤) إطلاق الرواية (٥) بجوازه (٦) بعد ظهور الربح (٧) من غير تقييد بإرادة القسمة (٨)
الخسران للآخر.
(١) الضمير في قوله «ففيه» يرجع إلى الشرط المذكور.
(٢) الضمير في قوله «مخالفته» يرجع إلى الشرط و هذا بيان وجه بطلان الشرط المذكور، و هو أنّه مخالف لوضع الشركة، لأنّها تقتضي كون النفع و الخسران على نسبة رأس المال.
(٣) ضمير التثنية في قوله «كونهما» يرجع إلى الربح و الخسران.
(٤) هذا بيان وجه جواز الشرط المذكور، و هو كون الرواية المطلقة دالّة على جوازه.
(٥) الرواية الدالّة على جواز الشرط مطلقا منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧ في رجلين اشتركا في مال، فربحا فيه، و كان من المال دين، و عليهما دين، فقال أحدهما لصاحبه: أعطني رأس المال، و لك الربح و عليك التوى، فقال: لا بأس إذا اشترطا، فإذا كان شرط يخالف كتاب اللّه فهو ردّ إلى كتاب اللّه عزّ و جلّ (الوسائل: ج ١٣ ص ١٦٥ ب ٤ من أبواب كتاب الصلح ح ١).
(٦) الضمير في قوله «بجوازه» يرجع إلى الشرط. يعني أنّ إطلاق الرواية- حيث إنّ فيها: «لا بأس إذا اشترطا»- يدلّ على جواز الشرط المذكور.
(٧) كما يستفاد من قوله ٧: «و لك الربح» أنّ الشرط المذكور كان بعد ظهور الربح.
(٨) يعني أنّه لم يقيّد الشرط في الرواية بإرادة التقسيم و فسخ الشركة، بل جوّز الشرط مطلقا.