الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٣ - المغارسة باطلة
[المغارسة باطلة]
(و المغارسة (١) باطلة)، و هي (٢) أن يدفع (٣) أرضا إلى غيره (٤) ليغرسها على أنّ الغرس (٥) بينهما.
بطلان المغارسة
(١) المغارسة مصدر من باب المفاعلة، مجرّدها غرس.
غرس الشجر غرسا: أثبته في الأرض (أقرب الموارد).
و لا يخفى أنّا ما وجدنا مهما تتبّعنا هذه الكلمة في كتب اللغة، و كأنّها صيغت بالقياس إلى أمثالها و اصطلح الفقهاء عليها بعد ما رأوا أمثال هذه الكلمة- كالمساقاة و المضاربة و المزارعة- مضبوطة في كتب اللغة و لم يتفطّنوا لعدم تعرّض اللغويّين لها و من المعلوم أنّ اللغة علم متوقّف على السماع و لا مجال للقياس و الرأى فيها و إلّا انجرّ الأمر بالأخير إلى تعسّر التفهيم و التفهّم بل إلى تعذّرهما!
و أيضا لا يكون اللفظ مصطلحا لمعنى إلّا بعد استعماله في معنى لغة و بعدئذ قد يستعمل في المعنى الاصطلاحيّ إمّا بالمجاز أو بالنقل أو بهجر المعنى الأوّل بالمرّة، و هذه الكلمة- كما أشرنا إليه آنفا- لم ترد في كتب اللغة حتّى يصطلح عليها لمعنى و كم لها من نظائر!!
(٢) يعني أنّ المغارسة في الاصطلاح هي ما ذكره الشارح ;.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك.
(٤) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى المالك، و الضمير الملفوظ في قوله «ليغرسها» يرجع إلى الأرض.
(٥) الغرس هنا بمعنى المغروس.
و المراد من «الغرس» هنا هو الأشجار التي يثبتها العامل في أرض المالك بهذه المغارسة الباطلة.