الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٩ - عقدها لازم
قاصرة الدلالة عن إخراج هذا العقد اللازم عن نظائره (١)، فالمنع أوجه (٢).
(فيقبل) الزارع (لفظا (٣)) على الأقوى كغيره (٤).
[عقدها لازم]
(و عقدها (٥) لازم)، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود (٦) إلّا ما (٧) أخرجه الدليل، و ليس هذا (٨) منه إجماعا.
قاصرة الدلالة، و هي منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن سنان أنّه قال في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره فيقول: ثلث للبقر و ثلث للبذر و ثلث للأرض، قال: لا يسمّي شيئا من الحبّ و البقر، و لكن يقول: ازرع فيها كذا و كذا، إن شئت نصفا و إن شئت ثلثا (الوسائل: ج ١٣ ص ٢٠٠ ب ٨ من أبواب كتاب المزارعة و المساقاة ح ٥).
(١) فإنّه في نظائر عقد المزارعة تجب رعاية كون العقد بصيغ الماضي، و لا يخرج هذا العقد عن نظائره بالرواية القاصرة الدلالة على إخراجها.
(٢) أي فالمنع من إجراء عقد المزارعة بصيغة «ازرع» أوجه.
(٣) أي يجب قبول الزارع لعقد المزارعة باللفظ على الأقوى.
(٤) أي كغير عقد المزارعة من سائر العقود.
لزوم المزارعة
(٥) الضمير في قوله «عقدها» يرجع إلى المزارعة.
(٦) كما في قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
(٧) أي إلّا العقود التي أخرجها الدليل عن لزوم العمل بمضمونها مثل العقود الجائزة.
(٨) المشار إليه في قوله «هذا» هو عقد المزارعة، و الضمير في قوله «منه» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «ما أخرجه».