الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٠ - هي جائزة من الطرفين
«قارض الناس ما قارضوك، فإن تركتهم لم يتركوك» (١).
و وجه التساوي هنا (٢) أنّ المال من جهة، و العمل من اخرى، و الربح في مقابلهما (٣)، فقد تساويا (٤) في قوام العقد (٥) أو أصل (٦) استحقاق الربح و إن اختلفا في كمّيّته (٧).
[هي جائزة من الطرفين]
(و هي (٨) جائزة من الطرفين (٩))،
(١) هو قول أبي الدرداء من أصحاب رسول اللّه ٦، و مراده تساو مع الناس في حركاتهم و سكناتهم و أقوالهم، و إلّا تساو بأن افتخروا عليك و تكبّروا و أنت لم تفعل كذلك فهم لا يخلّون، بل يبنون على أذيّتك و إخفاض حالك مثلا، و الظاهر أنّ معنى التساوي مجاز من أخذ القرض و إعطائه ... إلخ (الحديقة).
(٢) المشار إليه في قوله «هنا» هو المضاربة.
(٣) ضمير التثنية في قوله «مقابلهما» يرجع إلى المال و العمل.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى صاحب المال و العامل.
(٥) أي عقد المضاربة.
(٦) أي تساوي العامل و صاحب المال في أصل استحقاق الربح، و هذا هو الوجه الثالث من وجوه التسمية بالقراض، كما تقدّم في الهامش ٢ من الصفحة السابقة.
(٧) يعني و إن كان يمكن اختلافهما في قدر الربح في بعض الموارد.
جواز المضاربة
(٨) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى المضاربة.
(٩) أي من طرف صاحب المال و طرف العامل، بمعنى أنّ كلّا منهما يفسخ عقد المضاربة متى شاء، بخلاف العقد اللازم الذي لا يجوز لأحد من المتعاقدين فسخه من دون تراض، مثل البيع و الإجارة و غيرهما.